عباس العزاوي المحامي

342

موسوعة عشائر العراق

طبيعيا أو سهلا ممتنعا ، وأن نخفف من عجرفتنا في استعمال المجازات لاظهار القدرة فنقرب بيانا من السهل الممتنع . والسواد الأعظم يتأثر بالعامية وينجذب إليها . وما ذلك إلا أنها أقرب إلى أفهامهم ، فحرمنا أن يكون لكل مقام مقال أو الغفلة عن حكمة " كلموا الناس على قدر عقولهم وفهمهم " . وللارياف الهوسات ، والحسكة ، وبوذية ، وكذا النايل والعتابة . . . كما لهم أمثال مهمة وللبدو القصيد ، والحداء ، والهجيني ، والطواح . . . وكل هذه أدبها مهم ، ويقرب إلى الفصحى بل لا نحتاج إلا إلى تعديل طفيف ليكون فصيحا . والبدوي والريفي إذا درسا ( قواعد قليلة من النحو ) مشفوعة بأمثلة أو أدركوا الأمثلة منتزعا منها القواعد القليلة فاقوا أهل المدن في لغتهم . فهؤلاء في آدابهم لامسوا الحياة ، فكانت رغبتهم فيه قوية ، ونال عندهم مكانة مهمة وان الكلمة الواحدة تقيمهم وتقعدهم . وقد تؤدي الهوسة الواحدة إلى اهاجة الحفيظة . وليس في هذا دعوة إلى الأدب العامي . وانما ذلك - كما قلت - تقريب من الفصحى مما لديهم من المعرفة ، فالأدب يصح استغلاله لتوجيه الرأي العام . ولعل في تدقيق ذلك ما يستدعي التوجيه الحق من طريقه أي طريق معرفتهم . وفي هذه الحالة يهمنا كثيرا ما لم يتباعد من الفصحى بإثارة الأدب العامي في مختلف صنوفه . فعندنا في البدو أدب له لهجته ، وأدب ريفي في الانحاء الجنوبية وهو الأدب العدناني نوعا يشمل المنتفق وربيعة وما يمت اليهما . وأدب ريفي آخر يشمل العشائر الطائية والزبيدية وما يتصل بهما أو هو الأدب القحطاني ولكل من هذه مزايا . واختلاف بعضه عن البعض الآخر . وأقترح ان يطبق ما في البادية من ثقافة على الأرياف بمقياس أوسع بأن نراعي المطالب التالية : 1 - وضع مجاميع في أدب البادية والأرياف . فيختار منها ما هو